الإمام أحمد بن حنبل
270
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
17039 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ غَزَا ، وَمَنْ خَلَفَهُ فَقَدْ غَزَا " « 1 » .
--> قال السندي : قوله : عَسِيفاً ، أي : أجيراً . بوليدة ، أي : بجاريةٍ أُعطيها لصاحب الزوجة ظناً أن الحق له . " فردٌّ عليك " أي : مردودة عليك . قلنا : قال النووي : ومعناه يجب ردُّها إليك ، وفي هذا أن الصلح الفاسد يُرَدُّ ، وأنَّ أخذ المال فيه باطل يجب ردُّه ، وأن الحدود لا تقبل الفداء . وقوله : " قُم يا أنيس . . . إلخ " ، قال النووي : أعلم أن بعث أُنيس محمولٌ عند العلماء من أصحابنا وغيرهم على إعلام المرأة بأن هذا الرجل قَذَفها بابنه ، فَيُعَرِّفها بأن لها عنده حَدَّ القذف ، فتُطالب به ، أو تعفو عنه ، إلا أن تعترف بالزنى ، فلا يجب عليه حدُ القذف ، بل يجب عليها حَدُ الزنى ، وهو الرجم ، لأنها كانت محصنة ، فذهب إليها أُنيس ، فاعترفت بالزنى ، فأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجمها ، فرُجِمت ، ولا بد من هذا التأويل ، لأن ظاهره أنه بُعث لإقامة حدِّ الزنى ، وهذا غير مراد ، لأن حَدَّ الزنى لا يُحتاط له بالتجسس والتفتيش عنه ، بل لو أقرَّ به الزاني ، استُحِبَّ أن يُلَقَّن الرجوع . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . معاوية بن عمرو : هو ابن المُهلَّب بن عمرو الأزدي المعروف بابن الكرماني ، وابنُ وهب : هو عبد اللَّه . وأخرجه سعيد بن منصور ( 2325 ) ، ومسلم ( 1895 ) ، والنسائي في " المجتبى " 46 / 6 ، وفي " الكبرى " ( 4389 ) ، وأبو عوانة 67 / 5 ، وابنُ حبان ( 4631 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 5231 ) ، والبيهقي في " السنن " 47 / 9 و 172 من طرق عن ابن وهب ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " 135 / 3 ، وابنُ أبي عاصم في